مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

138

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وجهان ، أجودهما الثاني وإن أثم الولي بتركها في يده « 1 » . وأمّا بذل السفيهة لخلع نفسها فهو فاسد لا يوجب شيئاً ، ولو أذن لها الولي فالوجه الصحّة مع المصلحة « 2 » . ( انظر : حجر ، خلع ، سفه ) ج - - وصيّته : المشهور بين الأصحاب « 3 » جواز وصيّة المبذّر في البرّ والمعروف « 4 » ، ومنع من ذلك بعض الفقهاء « 5 » ، سواء كانت قبل الحجر أم بعده « 6 » . واستدلّ للمشهور بمقتضى عموم الصحّة ، وقصور أدلّة الحجر عن شمول المقام ؛ لظهورها في الامتنان على السفيه المبذّر « 7 » . أمّا الآية الكريمة : فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ « 8 » فهي ناظرة إلى دفع أموالهم إليهم ليتصرّفوا فيها كيف يشاؤون ، فتكون منصرفة عن الوصيّة . وأمّا نصوص الحجر على المبذّر وأنّها من باب الامتنان عليه فلأنّ الحجر إنّما هو لمصلحته ومراعاة حفظ أمواله ، فيختص بتصرّفاته فيها حال حياته حيث تكون الأموال مملوكة له ، ولا تشمل ما بعد مماته ؛ لأنّها تنتقل عنه إلى غيره لا محالة . ومن هنا لا يكون في الحجر عليه من هذه الجهة أيّ امتنان ، بل يكون خلاف الامتنان في حقّه « 9 » . وتؤيّده معتبرة أبي الحسين الخادم بيّاع اللؤلؤ عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام ، قال : سأله أبي - وأنا حاضر - عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : « حتى يبلغ أشدّه » ، قال : وما أشدّه ؟ قال : « احتلامه » ، قال : قلت : قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقلّ أو أكثر ولم يحتلم ؟ قال : « إذا بلغ وكتب عليه

--> ( 1 ) المسالك 9 : 414 . جواهر الكلام 33 : 48 . ( 2 ) التحرير 4 : 85 . الإيضاح 3 : 383 . كشف اللثام 8 : 200 . جواهر الكلام 33 : 49 . ( 3 ) جامع المقاصد 10 : 36 . ( 4 ) القواعد 2 : 447 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 364 . المراسم : 253 . ( 6 ) العروة الوثقى 5 : 671 . ( 7 ) مستمسك العروة 14 : 584 . ( 8 ) النساء : 6 . ( 9 ) مباني العروة ( النكاح ) 2 : 418 .